زكريا القزويني
191
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات
( حجر أصفر ) قال أرسطو : إذا خرج محكه أبيض من أمسكه معه يحصل له كل شيء يطلبه من الناس ، وإن خرج أخضر فإنه إذا وضعه على شيء من الأعمال كان جديرا أن يقع ، وإن كان أحمر لقن الجواب عن كل شيء يسأل عنه « 1 » بإذن اللّه تعالى ، وإن خرج أسود فمن أخذه معه وسمى اسم من يريده ، فإنه يتبعه ولا ينقطع عنه ما دام الحجر معه . ( حجر أغبر ) قال أرسطو : إذا كان الحجر أغبر وخرج محكه أبيض أو سحقه فإنه إن سحق على اسم إنسان واكتحل به وسمي اسم ذلك الإنسان فإنه يحبه ويشفق عليه ، وإن خرج محكه أسود فمن اكتحل بحكاكته يكرمه كل أحد ، وإن اكتحلت به النساء أحبهن أزواجهن ، وإن خرج أصفر يثني عليه كل من رآه حيث ذهب ، وإن خرج أحمر فحيثما ذهب يبسط عليه المعاش ، وإن خرج أخضر يعد حكيما ، وإن لم يكن كذلك . ( حجر الباءة ) قال أرسطو : وإن الإسكندر أصاب هذا الحجر بإفريقية ومعدنه هناك ، وخاصيته أنه إذا أدني من الإنسان أو الحيوان ظهر به شهوة الوقاع فمنع الناس من حمله إلى عسكره مخافة افتضاح النساء ، ومن أمسك من هذا الحجر تحت لسانه أمن من العطش ، وإذا سقي منه صاحب الماء الأصفر ولو أربع شعيرات أسهله من ساعته ، وذكر أن بأرض بمصر حجرا من شده على ظهره يثور به شهوة الوقاع . ( حجر البحر ) قال أرسطو : هذا الحجر يوجد على ساحل البحر يتولد من لطيف أجزاء الأرض وبخار ، وهو حجر أسود خشن المحبس مثل الرحا ، إلّا أنه خفيف لا يغوص في الماء وخاصيته أن الإنسان إذا تستصحبه وركب البحر أمن من الغرق ، وإذا ألقي في القدر لم يغل ، وإن أوقد تحته حطب كثير وذكروا أن الإسكندر أصاب هذا الحجر في الظلمات وأبرأ به الزمني « 2 » وأصحاب العاهات . ( حجر الحبارى ) يوجد في حوصلة الحبارى يشد على الإنسان لم يحتلم ما دام عليه ، وإن كان به إسهال يحبس بطنه .
--> ( 1 ) مما لا شكّ فيه أن مثل هذه الأشياء تعد من الخيال العلمي في ذلك الوقت فلم يثبت بذلك شيء حتى الآن وإلا لسمعنا به . ( 2 ) الزمني : أي المرضى بأمراض مزمنة .